آقا ضياء العراقي

332

شرح تبصرة المتعلمين

الحبل ، وهو الذي نسب إلى المشهور من عدم التقويم بمجرد الوطء ولو احتمل معه الحبل . وفي قبالهم من التزم بالتقويم بمجرد الوطء حتى مع اليأس عن الحمل ، وفي الجواهر اختار التقويم بوطء محتمل للحمل معه . واستدلّ الأولون بإطلاق رواية ابن سنان ، المشتمل ذيله على التقويم بالأعلى من الثمن والقيمة ، الشامل لقبل حملها وقت الوطء « 1 » . وفيه أنّ التعليل بقوله : « استفرشها » المناسب لملاحظة كون الولد للفراش آب عن الأخذ بإطلاقه ، بل ينزّل على صور احتمال الحمل ، كما هو الشأن في نصّ آخر معلَّل فيه بالإفساد على الشركاء « 2 » ، إذ هو مناسب لمعرضها للحمل الموجب لحبس العين عليهم كما أشرنا . وأظهر من الجميع ما في نص ثالث من قوله : « لأنّه وطأها » « 3 » ولا يؤمن أن يكون ثمة حمل ، إذ الظاهر من أمثال هذه النصوص كون التقويم المزبور بملاحظة احتمال الحمل ، ومعلوم أيضا أنّ الاحتمال المأخوذ في المقام لمحض الطريقيّة إلى الحمل لا لموضوعيّة فيه . وعليه فأمكن حمل التقويم في هذه النصوص بمجرد الوطء ، على نحو إيجاب الاحتياط الثابت بمراعاة الواقع ، فلا تنافي حينئذ بين مفاد مثل هذه النصوص مع المفهوم في نصّ الاحبال ، لأنه حكم واقعي لا يضادّه مثل هذا الحكم الظاهري ، لمحض الاهتمام بحفظ جزئيتها وحفظ حقوق الباقين في حبس ملكهم ولو ظاهرا عليهم . وبمثل ذلك يجمع بين النصوص وبين ما هو المرتكز في الأذهان ، من أنّ وجه التضمين واقعا هو حبس الأمة على الشركاء بجعلها أم ولده ، ولو بمقدار

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 45 حديث 1 باب 17 من أبواب بيع الحيوان . « 2 » وسائل الشيعة 18 : 390 حديث 4 باب 22 من أبواب حد الزنا . « 3 » وسائل الشيعة 18 : 391 حديث 6 باب 22 من أبواب حد الزنا .